محمد بن طولون الصالحي

260

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

والعذرة وجع الحلق وقيل دم يهيج فيه وتتأذى منه اللحمتان اللتان تسميهما الأطباء اللوزتين في أعلى الحلق على فم الحلقوم والنساء تسميها بنات الأذن يعالجنها بالأصابع لترفع إلى مكانها . وقد روى أنه عليه السلام قال : لا تعذبن أولادكم بالذعر . قال أبو عبيدة : الذعر أن ترفع المرأة تلك الموضع بأصابعها . وروى زيد بن أرقم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال تداووا من ذات الجنب بالقسط البحري والزيت . وذات الجنب قسمان حقيقي ، وهو ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للاضلاع ، وغير حقيقي ، وهو ألم يشبهه يعرض في نواحي الجنب عن رياح غليظة تحتقن الصفاقات وجعه ممدود ووجع الحقيقي ناخس . والعلاج في الحديث للكائن من الريح ، فان القسط إذا نعم وخلط بزيت حار وذلك أو لعق كان أنفع شئ . قال مسيح : وكان من فضلاء الأطباء وأعيانهم وله تصانيف في الطب ، روى عنه ابن البيطار في جامعه الكبير : القسط يقوى الأعضاء الباطنة ويطرد الريح نافع من ذات الجنب ، وقد علمت أنه العود الهندي وأفضل العود القمارى وأجوده الأزرق ، وهو حار يابس ، يقوى القلب والحواس ، ويقال له الأكثر وقد استجمره صلى اللّه عليه وسلم بالأكثر غير مطراة مع كافور . رواه مسلم - إنتهى مقدما وموخرا . * * * *